ابن رضوان المالقي
150
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « السعيد من وعظ بغيره » . وتجب الاستخارة عند الأخذ في الأمور . فبذلك جاءت السنة ، وعليه درج الخلفاء الراشدون . وفي الشهاب : ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار . قال اللّه لنبيه المؤيد بوحيه صلّى اللّه عليه وسلم : « وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ « 7 » » . فقال الحسن البصري ( في تأويل هذه « 8 » الآية ) بمشاورتهم ، وهو غني عنها ، ليستن بذلك المؤمنون ، فالمشورة « 9 » واجبة على كل ذي حزم ، متعينة على كل ذي عقل « 10 » « 11 » . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : الاستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه « 12 » . وقال بعض الحكماء الصالحين « 13 » : المشورة مع السداد والسخافة مع الاستبداد « 11 » . وقال بطليموس : من آثر المشورة ، لم يعدم عند الصواب مادحا ، وعند الخطأ عاذرا « 14 » وفي الحكم المرفوعة « 15 » : المستشير على طرف النجاح « 16 » . والمستبد تلعب به
--> ( 7 ) آية 159 البقرة ( 3 ) ( 8 ) زيادة من الذخائر والأعلاق . ( 9 ) د : فالمشاورة ( 10 ) الذخائر : لب ( 11 ) وردت هذه النصوص في الذخائر والاعلاق ص 156 - 157 . ( 12 ) ورد النص في التمثيل والمحاضرة ص 147 بدون سند وفي بدائع السلك ج 1 ص 305 مسندا إلى علي ، وورد في نهاية الإرب السفر 6 ص 69 على الصورة التالية « وقالوا من استغنى برأيه فقد خاطر نفسه . » وورد في الذخائر والاعلاق على الصورة التي أورده بها ابن رضوان . وورد في سياسة المرادي هكذا : والحكماء تقول : خاطر من استغنى برأيه . ( 13 ) « الصالحين » زيادة من د فقط ، ولم ترد في الذخائر . ( 14 ) ج : غادرا ( 15 ) د : المنثورة ( 16 ) الذخائر : الجناح : وقد وردت هذه العبارة في التمثيل والمحاضرة ص 147 - 148 بدون سند .